الثقة بالنفس لاوجود للفشل Sami Naameh

قام احد الشباب بزيارة رجل حكيم وقال له اتيت اليك لطلب النصيحة بسبب شعوري اني فاشل ولم يعد لدي الرغبة بالحياة, وكل من حولي يلقبني بالغبي او الفاشل ارجوك ان تساعدني !!

نطر اليه الرجل الحكيم وقال له اعذرني انا مشغول جداً الان ولايمكنني مساعدتك يجب علي انهاء بعض الامور …. ثم توقف الحكيم عن الكلام لثواني وقال له اذا قمت بمساعدتي بانهاء بعض الامور سوف اقوم بمساعدتك

وافق الشاب على مساعدة الحكيم مباشرة دون معرفته ماهو الطلب ورغم خوفه من ان يكون الطلب صعب المنال.

قال الحكيم خذ حصاني واذهب الى ساحة البلدة انا مضطر الى بيع هذا الخاتم لادفع الديون المترتبة علي لكن اريدك ان تبيعه بسعر مقبوليكفي لسداد الديون ولاتقم ببيعه بأقل من ليرة ذهبة واحدة في اسوأ الاحوال اذهب الان وعد بأسرع وقت ممكن.

انطلق الشاب وبحوزته الخاتم الى ساحة القرية وعندما وصل هناك قام بعرض الخاتم على احد الباعة الجوالين بساحة القرية الذي ابدا اعجابك بالخاتم في بادىء الامر لكن عندما ابلغه الشاب انه يريد مقابله ليرة ذهبية قام البائع بالغاء فكرة الشراء تماما استمر الشاب بعرض الخاتم على باعة اخرين في ساحة القرية بعضهم رفض الشراء والبعض الاخر سخر منه لطلبه ليرة ذهبية ثمنا لهذ الخاتم . لم يخلو الامر من بائع محترم وحيد قام بالشرح له ان السعر المطلوب مبالغ به وهذا الخاتم بأفضل الاحوال قد يتم بيعه بليرة فضية واحدة او اثتين باعلى تقدير.

وعندما ادرك الشاب ذلك احس بغضب شديد بعد فشل محاولاته بيع الخاتم لاكثر من مائة بائع جوال في ساحة القرية. لكنه تذكر ماقال له الحكيم ان لا يقوم ببيع الخاتم باقل من ليرة ذهبية واحدة!!!

ركب الشاب الحصان عائداً الى  الحكيم وقال له لم استطع ان اقوم بتنفيذ طلبك اكثر عرض تلقيته بهذا الخاتم كان ليرتين فضيتين فقط لا اكثر وانت قلت لي انا لا اقوم ببيعه بأقل من ليرة ذهبية ماذا باستطاعتي ان افعل

تنهد الحكيم وقال له هذه نقطة هامة يابني من قام بعرض هذا السعر عليك لم يقم حتى بالاطلاع على الخاتم هم فقط حاولو شراءه كأحد البضائع التي يبيعونها لديهم ولايستطيع احد معرفة القيمة الحقيقية لخاتم للذهب الى صائغ الذهب.

خذ الحصان مرة اخرى وتوجه الى صائغ الذهب الذي في القرية وقوم بسؤاله عن سعر هذا الخاتم ولاتقم ببيعه له مهما كان المبلغ  وعد الي مباشرة.

اخذ الشاب الحصان وتوجه الى صائغ الذهب, وبعد  قيام الصائغ بتفحص الخاتم عبر نظارته الغليظة للكثير من الوقت قال له ساعطيك ٥٨ ليرة ذهبية بهذا الخاتم لكن اذا امهلتني الى الغد استطيع ان ادفع لك ٧٠ ليرة ذهبية ثمناً له.

تفاجىء الشاب ٧٠ ليرة ذهبية ثمناً لهذا الخاتم , قام بشكر الصائغ وعاد مسرعاً الى الحكيم وابلغه بذلك, فقال له الحكيم تذكر يابني انت مثل هذا الخاتم ثمين ونادر وفقط خبير حقيقي يستطيع معرفة قدراتك الفعلية فليس هناك سبب لهدر الوقت بالمكان غير المناسب وسماع اراء اشخاص اغبياء ليقولو لك انك فاشل.

Comments

comments

Written by Sami Naameh
رائد أعمال مهتم بمجال السوشيال ميديا والتسويق الالكتروني مؤسس موقع تجربة المستخدم العربي